

الكلِم
الطيــــــــب
الكلِم الطيــــــــب
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥)
"سورة إبراهيم: ٢٤، ٢٥"
قيل : المراد بالكلمة الطيبة هنا كلمة التوحيد: «لا إله إلا اللَّه»... وليس من شك أن التوحيد مصدر الحق ومعدنه، ومن التوحيد والإخلاص للَّه وحده أن نفسر الكلمة الطيبة بكل كلمة تنفع الناس، وتعود عليهم بالخير والصلاح، سواء أكانت الكلمة للدين والشرع، أم للعلم والفلسفة، أم للأدب والفن، أم لرفض الأذى والكذب، أم للمعاملات والوطن... فأي إنسان انتفع الناس بقوله أو بعمله فهو يلتقي من هذه الجهة مع مبادئ الإسلام والدين - أيا كان ويكون.
وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل اللَّه ببذل الفضل الخير ومنع التضليل والأذي إلا كنفثة طيبة، من أفكار طيبة، من منابت طيبة... فبها يفهم بها الناس -كل الناس- طريق الهدى فيتبعوه، وطريق الضلال فيجتنبوه.
«إنَّ مَثَلَ ما آتاني اللهُ مِن الهدى والعِلْمِ كمثَلِ غيثٍ أصابَ أرضًا فكانت منها طائفةٌ طيِّبةٌ قبِلت ذلك فأنبتَتِ الكلأَ والعُشبَ الكثيرَ وأمسَكتِ الماءَ فنفَع اللهُ بها النَّاسَ فشرِبوا منها وسَقوا وزرَعوا، وأصاب منها طائفةً أخرى إنَّما هي قيعانٌ لا تُمسِكُ ماءً ولا تُنبِتُ كلأً؛ فذلك مَثَلُ مَن فقُه في دينِ اللهِ ونفَعه ما بعَثني اللهُ به فعلِم وعمِل، ومثَلُ مَن لم يرفَعْ بذلك رأسًا ولم يقبَلْ هدى اللهِ الَّذي أُرسِلْتُ به»
الراوي: أبو موسى الأشعري | المحدث: ابن حبان | المصدر: صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: ٤ | خلاصة حكم المحدث: حديث صحيح
اقرأ المزيد
تواصل معنا
aoce
مرصد الأزهر لمكافحة التطرف