

«من الرفق الذي أقام عليه [الإسلام] سياسته الحربية، أنه منع من التعرض بالأذى لمن لم ينصبوا أنفسهم للقتال، كالرهبان والفلاحين والنساء والأطفال والشيخ الهرم، والأجير والمعتوه والأعمى والزمن، ومن الفقهاء من لا يجيز قتل الأعمى والزمن ولو كانا ذوي رأي في الحرب والتدبير. ولا يجوز قتل النساء وإن استعملن لحراسة الحصون أو رمين بنحو الحجارة، ودليل هذا قوله تعالى: {وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا} [البقرة: ١٩٠] فجعل القتال في مقابلة القتال، ونبه النبي صلى الله عليه وسلم على أن مَن لا يقاتل لا يقتل».
مختارات من تراث صاحب الفضيلة
الشيخ محمد الخضر حسين
شيخ الأزهر الأسبق
مشكلات الفكر الإسلامي المعاصر



«قد وعى رجال الفكر الإسلامي القيمة الكبرى التي يسبغها الإسلام على العقل ... ومن منطلق حرص الإسلام على ممارسة العقل لوظائفه التي أرادها الله كان حرص الإسلام شديدًا على إزالة كل العوائق التي تعوق العقل عن ممارسة نشاطاته . ومن أجل ذلك رفض الإسلام التبعية الفكرية، والتقليد الأعمى، وقضى على الدجل والشعوذة والاعتقاد في الخرافات والأوهام وأبطل الكهانة ، كما ركز الإسلام على المسئولية الفردية، وحرر الفرد من أي سلطة دينية أو دنيوية، ورفعه إلى مقام العزة التي يقول القرآن الكريم فيها : {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون : ۸] كما قرر الإسلام ألا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».
هوامش علي أزمة الفكر الإسلامي، نظرة نقدية، للفيلسوف
أد/ حمدي زقزوق

«المتأمل في أوضاع عالمنا العربي الإسلامي في العالم المعاصر تستبد به الدهشة للحيرة والارتباك المسيطرين على خطوات المجتمعات العربية الإسلامية، فهناك تيارات فكرية تحاول أن تشد هذه المجتمعات إلى الوراء متعامية عن مستجدات العصر وما طرأ على العالم من تطورات جوهرية ، وهناك في الوقت نفسه تيارات أخرى تحاول أن تجذبها من وَهْدَتها بطريقة قد تفقدها توازنها وتقتلع معها جذورها، بل وتفقدها هويتها. ويبدو الأمر كما لو أنه خيار بين تيارين متطرفين يمثلان إفراطًا في جانب وتفريطًا في جانب آخر».
هوامش علي أزمة الفكر الإسلامي، نظرة نقدية، للفيلسوف
أد/ حمدي زقزوق
«نتج عن التوجهات البعيدة وعدم فهم الدين ومقاصده الحقيقية اعتقاد بأن الذين لا يتشددون في أمور الدين يعد تدينهم مشكوكًا فيه، ويتبع ذلك تحول سلبى في السلوك، حيث حلت الفظاظة والغلظة في التعامل محل الرحمة التي هي السمة الأساسية للإسلام، وانتشرت تهم الكفر والتحلل من الدين ضد من يعتقد أنهم متساهلون في أمور الدين».
المسلمون في مفترق الطرق للفيلسوف
أد/ حمدي زقزوق


«أوصى الإسلام بالتحاب والعدل والرحمة، ونهى عن التباغض والتظالم بعد أن وحد المسلمين وجمعهم على عبادة إله واحد... فإن قيل: إذا كان الإسلام كما ذكرت فما الذي جعل المسلمين أحزابًا متعادية أو شيعًا متفرقة، فهذا سُنّي وهذا شيعي، وهذا معتزلي وهذا خارجي... وتركوا عَدُوِّهم المشترك الذي لا يريد منهم إلا أخذ أرضهم وطردهم كما فعل بإخوانهم في فلسطين؟ قلنا: إن علماء الإسلام من القديم إلى الآن قد قَصَّرُوا في حق الوحدة الإسلامية وأخوة الإسلام والتعاون الإسلامي، فلم يبحثوها بحثًا مُسْتَقْصَى وبَيَّنُوا أسبابها وموجباتها، وما الموانع التي تحولُ دُونَها، وما الدور العظيم الذي قامت به في التاريخ، وما حيل الأعداء في تشتيت الوحدة وقطع المحبة...
إنهم شُغلوا بالطهارة ونواقض الوضوء وموجبات الغسل فأعطوها من العناية ما لم يعطوه لجمع كلمة المسلمين».
بناء الوعي وإنارة الفكر
مقالات
الشيخ أحمد محمد عرفة

«إن الدين الإسلامي في الأمة الإسلامية بمنزلة الروح من البدن، به حياتها كأمة وبه بقاؤها، وما كان كذلك يجب أن يحتفظ به ويجعل بين الحشا والفؤاد، والدليل على أن الدين الإسلامية بهذه المنزلة، تاريخ العرب قبل الإسلام، وتاريخهم بعد الإسلام، فقد كانوا متباغضين أعداء فجاء الإسلام فألف بين قلوبهم وصاروا إخواناً، وتبع ذلك العز والمنعة والقوة وملك الأرض».
بناء الوعي وإنارة الفكر
مقالات
الشيخ أحمد محمد عرفة


«الحق أن كل من يلقي نظرة فاحصة على القرآن في آياته الدافعة إلى التدبر والتفكير في شيء من العمق، والحاضة على النظر العقلي، بل التي ترمي من لم يتعمق في أسرار الكون بالخلو من اللب تارة، وبعدم البصر بالأمور تارة أخرى، يتضح له أن هذا الكتاب الكريم هو أول أسباب تغلغل الحياة الفكرية في البيئات العربية، بل هو أول كتاب سماوي فرض النظر على أتباعه فرضًا».
من كنوز الإسلام
أ.د محمد غلاب


«المبادئ، هي الخط الذي يجب أن ينضبط به تطور الزمن، لا العكس. والتقاليد، هي مجموعة الطفيليات التي تنبت تلقائيا وسط الحقول الفكرية للمجتمع. فهي الحشائش الضارة التي لا بد من اجتثاثها وتنقية سبيل التفكير السليم عنها».
فقه السيرة النبوية مع موجز لتاريخ الخلافة الراشدة
للشيخ الشهيد محّمد سَعيد رَمضان البوطي